♥ منتدى تودرت ♥ Toudert.Tk♥ للموقع ♥Toudert.Com♥
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا.
إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه بالضغط على التسجيــــل
.منتديات تودرت تـرحـب بـكـم TouDerT.Org eT Toudert.Tk
للمـوقع TouDerT.Com


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الوفاء بالعهد(II)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mr.AnaRouZ
المدير العام للمنتدى
المدير العام للمنتدى
avatar

ذكر عدد المساهمات : 202
نقاط : 1047
الموقع : TouDerT.Com

مُساهمةموضوع: الوفاء بالعهد(II)   الثلاثاء أكتوبر 12, 2010 11:28 pm


--------------------------------------------------------------------------------

1 أنواع النفاق وعلامات

2خوف السلف من النفاق

3 معنى حديث: (ساعة وساعة)

4 مواقف ضرب فيها السلف أروع الأمثلة في صدق الوعد


نواع النفاق وعلاماته



جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام البخاري و مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً .. .). فانتبهوا يا عباد الله! واحذروا من هذه الخصال، وتعرف أيها الأخ على نفسك أين أنت؟ وهل أنت من المؤمنين الصادقين، أم أنت -والعياذ بالله- من المنافقين؟ فقد تكون فيك خصلة من خصال النفاق وأنت لا تدري، فإن النفاق هو الداء العضال الذي قد يقع الرجل فيه وهو لا يشعر. النوع الأول: النفاق الأكبر، وصاحبه مخلد في الدرك الأسفل من النار، وهو: أن يظهر الإسلام ويبطن الكفر، والعياذ بالله! النوع الثاني: نفاق العمل، وهو: أن يظهر الإنسان علانية خيرة -نسأل الله لنا ولكم العفو والعافية- وأن يبطن الشر والسوء، والعياذ بالله! فالنفاق هو الداء العضال الذي قد يمتلئ منه الرجل وهو لا يدري ولا يشعر، فانتبهوا يا عبد الله! لتتعرف على حالك أين أنت من كتاب الله جل وعلا؟ وهل أنت من المؤمنين الصادقين المتقين؟ أو أنك -والعياذ بالله- من أهل النفاق؟ وانتبه! لقول النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال: (أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب..)، فهل أنت من الصادقين في القول، أم أنت غير ذلك والعياذ بالله؟ هذه الأربع: (إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر)، هذه هي صفات وخصال أهل النفاق: إذا حدث فهو كاذب، وإذا عاهد فهو من الغادرين، وإذا خاصم فهو من الفاجرين، وإذا اؤتمن لم يؤد الأمانة. وفي الرواية التي جاءت عن أبي هريرة رضي الله عنه والتي رواها البخاري ومسلم : أنه صلى الله عليه وسلم قال: (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان)، وفي رواية لـمسلم : (إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم)، أي: فهو منافق. إذا اختلت ثقة الإنسان في وعود وعهود إخوانه من المسلمين اختل الكيان، وتخلخل بناء الأمة، وضاع فيها الأمن والأمان، فكم من المسلمين من يحدث وهو كاذب؟ وكم من المسلمين من يعد وهو خائن؟ وكم من المسلمين من يعاهد وهو غادر؟ كم أعطى من الوعود والعهود وبعدها غدر بأصحابها؟ وكم من وعود معسولة؟ وكم من عهود مسموعة ومرئية ومنقولة؟ ولكن أين صدق الوعد؟ وأين الوفاء بالعهد؟ لقد ضاعت هذه الخصلة وضاع هذا الخلق بين المسلمين إلا من رحم الله جل وعلا. فرواية أبي هريرة : (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان)، ورواية عبد الله بن عمرو بن العاص أنه صلى الله عليه وسلم قال: (أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر) والعياذ بالله! والروايتان في الصحيح. ......


خوف السلف من النفاق



والله لقد مزق الخوف من النفاق قلوب السابقين الأولين، وهم من هم في الصدق والوفاء! مزق الخوف من النفاق قلوبهم، فهذا فاروق الأمة عمر بن الخطاب الذي قال في حقه المصطفى صلى الله عليه وسلم: (لقد أجرى الله الحق على لسان عمر وقلبه)، انظر إلى هذه الشهادة التي شهدها الرسول صلى الله عليه وسلم لـعمر ! فهو الذي وصفه القرآن من فوق سبع سموات، ونزل القرآن من عند الله موافقاً لرأي عمر في أكثر من موضع، ويوم أن قام النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي على رأس النفاق عبد الله بن أبي ابن سلول جذبه عمر بن الخطاب بثوبه، وقال: لا تصل عليه يا رسول الله! أنسيت ما صنع؟! لقد صنع كذا في يوم كذا، وكذا في يوم كذا، وجاذب عمر ثوب الرسول صلى الله عليه وسلم فجذب رسول الله ثوبه وقال: (دعني يا عمر! فلقد خيرني الله جل وعلا بين أن أستغفر لهم أو لا أستغفر لهم) ثم صلى الرسول صلى الله عليه وسلم على رأس النفاق، وينزل القرآن على الحبيب صلى الله عليه وسلم موافقاً لرأي عمر رضي الله عنه، وهو قول الله جل وعلا: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ [التوبة:84]، فنزل القرآن موافقاً لرأي عمر ، ويوم أن قال عمر برأيه في أسرى بدر نزل القرآن موافقاً أيضاً لرأي عمر . ويوم أن نظر عمر إلى المنافقين وهم ينظرون إلى نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب وأخذته الغيرة، وقال لرسول الله: (احجب نساءك يا رسول الله! فإن المنافقين ينظرون إليهن) فنزلت آيات الحجاب، وحجب الرسول نساءه، وكم من الآيات والمواقف التي نزل فيها القرآن موافقاً لرأي عمر رضي الله عنه؟ فـعمر هو الفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل، و عمر هو الذي يقول في حقه رسول الله: (لو كان نبياً بعدي لكان عمر). ويوم أن سمع عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر حذيفة بن اليمان -وهو أمين سر رسول الله صلى الله عليه وسلم- بأسماء المنافقين ذهب إلى حذيفة رضي الله عنه ويقول له: (نشدتك الله يا حذيفة ! هل سماني لك رسول الله في أسماء المنافقين؟). عمر بن الخطاب يخشى ويخاف على نفسه النفاق، فقال: (نشدتك الله يا حذيفة ! هل سماني لك رسول الله في المنافقين؟ فيرد عليه حذيفة ويقول: لا، ولا أزكي بعدك أحداً) عمر مزق الخوف من النفاق قلبه وقلوب السابقين الصادقين، حتى أساءوا الظن بأنفسهم، وخشوا أن يكونوا من المنافقين، والعياذ بالله! ولقد ثبت في صحيح مسلم من حديث حنظلة الأسيدي رضي الله عنه أنه مر عليه الصديق يوماً فوجده يبكي، فسأله الصديق : لماذا تبكي يا حنظلة؟ فرد عليه حنظلة بقوله: نافق حنظلة يا أبا بكر ! فقال: ومم ذاك؟ قال حنظلة : نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فيذكرنا بالجنة والنار كأنهما رأي العين، حتى إذا ما عدنا إلى بيوتنا عافسنا الأزواج والصبية فنسينا كثيراً -أي: إذا عدنا إلى البيوت وتركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نسينا كثيراً من الخشوع والخضوع والبكاء والذل لله جل وعلا- فنظر الصديق رضي الله عنه إلى حنظلة وقال: وأنا أجد مثل ذلك. فانطلقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل الحبيب حنظلة : وقال: (ما يبكيك يا حنظلة ؟!)، فقال حنظلة : نافق حنظلة يا رسول الله! فسأله النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ما ذكره لـأبي بكر فقال الحبيب عليه الصلاة والسلام: (لو تدومون على الحالة التي تكونون بها عندي لصافحتكم الملائكة في مجالسكم وعلى الطرقات، ولكن ساعة وساعة)، أي: لو تدومون على هذا الحال من الخشوع والخضوع والذل والانكسار للكبير المتعال لأصبحتم كالملائكة، وبمعنى أدق: لصافحتكم الملائكة في مجالسكم، وفي الطرقات، ولكن ساعة وساعة. ......

معنى حديث: (ساعة وساعة)



وهنا وقفة؛ لأن كثيراً من المسلمين يأخذون هذه القولة في هذا الحديث المبارك ويقولون: ساعة وساعة، بمعنى: ساعة لشهواتك وملذاتك ومعاصيك، وساعة لربك جل وعلا، فإذا ما ذهبت إليه لتذكره بالله ولتأمره بالمعروف ولتنهاه عن المنكر قال لك: يا أخي! ساعة وساعة، فلا تشدد علينا، وإذا ما قلت له: صل، وإذا ما قلت له: زك، وإذا ما قلت له: لا تسبل الثوب، وإذا ما قلت له: لا تحلق اللحية، نظر إليك وقال: يا أخي! لا تشدد علينا؛ فإن الأمر يسير، ألم يقل رسول الله: (ساعة وساعة)؟! ومثل هذه الفتاوى جاهزة ومعدة. وإذا ما قلت له: اتق الله! قال لك: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة:286]، وإذا ما قلت له: اتق الله! ولا تشرب الخمر، قال لك: ليست خمراً، ولكنها مشروبات روحية! وإذا ما قلت له: اتق الله ولا تأكل الخنزير لأنه حرام، قال لك: الخنزير المحرم هو الخنزير الذي كان في أرض الجزيرة يوم أن نزل القرآن؛ وكان خنزيراً هزيلاً، أما خنازير اليوم -وما أكثرها!- فهي تربى في المصحات، ويشرف عليها الأطباء، فلمَ لا نأكلها؟!! وأصبح الحال كما قال الشاعر: إن قلت قال الله قال رسوله همزوك همز المنكر المتغالي أو قلت قد قال الصحابة والأولو تبع لهم في القول والأعمال أو قلت قال الشافعي وأحمد وأبو حنيفة والإمام العالي صدوك عن وحي الإله ودينه واحتالوا على حرام الله بالإحلال يا أمة لعبت بـدين نبيها كتلاعب الصبيان في الأوحال حاشا رسول الله يحكم بالهوى والجهل تلك حكومة الضلال وإنما المراد بقوله: (ساعة وساعة)، أي: ساعة لمعاشك، وساعة لمعادك، فلا مانع من أن تداعب زوجك وولدك، ولا مانع من أن تمكث مع أولادك ومع زوجتك أو زوجاتك ساعة لتخفف عليهم، أو أن تمكث في الأرض أو تسيح في الأرض لتحصل رزقك من الحلال، وبعدها تتفرغ لعبادة الله جل وعلا، فساعة لدنياك، وساعة لأخراك، ساعة لمعاشك وساعة لمعادك، أما أن تجلس أمام المسلسلات الفاجرة والأفلام الداعرة وأنت تقول: قال رسول الله: (ساعة وساعة)، فهذا فهم مقلوب، ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم أبداً. ......

مواقف ضرب فيها السلف أروع الأمثلة في صدق الوعد



فصدق الوعد خصلة كريمة وصفة حميدة من صفات الإيمان، وخلق عظيم من أخلاق الإسلام، ولا أنسى وأنا أتحدث في هذا المقام عن صدق الوعود وعن الوفاء بالعهود أن أذكِّر بخيرة الرجال الأبطال، الذين رباهم سيد الناس محمد صلى الله عليه وسلم فضربوا للبشرية إلى يوم القيامة أروع الأمثلة في صدق الوعد والوفاء بالعهد، فهؤلاء الأنصار رضي الله عنهم وأرضاهم عاهدوا الرسول صلى الله عليه وسلم وبايعوه على الصدق فصدقوا، وعاهدوه على نصرته فنصروه. وأضرب مثالين اثنين في ذلك:......

صدق سعد بن الربيع مع الله ورسوله


المثال الأول: ما ذكره ابن سعد في (الطبقات) و ابن إسحاق في (السيرة) و ابن عبد البر في (الاستيعاب) والإمام مالك و ابن حجر في (الإصابة) وغير هؤلاء: أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد: (انطلق يا زيد ! إلى سعد بن الربيع -وهو الأنصاري الخزرجي رضي الله عنه- فانظر أهو في الأحياء أم في الأموات؟ وأقرئه مني السلام، قال زيد بن ثابت : فانطلقت فوجدت سعدا في آخر رمق من الحياة، فاقتربت منه وقلت له: يا سعد ! لقد أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنظر أفي الأحياء أنت أم في الأموات؟ وأن أقرئك منه السلام، فنظر سعد وقال: بل أنا في الأموات يا زيد ! وأبلغ رسول الله مني السلام، وقل له: يقول لك: سعد بن الربيع: جزاك الله عنا خير ما جزى الله نبياً عن أمته ورسولاً عن رسالته، ثم قال سعد: يا زيد ! وأبلغ القوم مني السلام، وقل لهم: يقول لكم سعد بن الربيع : لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله مكروه وفيكم عين تطرف). أي رجال هؤلاء؟! وأي عظمة هذه؟! يموت سعد وهو يقول: (بلغ رسول الله مني السلامة، وقل له: جزاك الله عنا خير ما جزى الله نبياً عن أمته ورسولاً عن رسالته، وبلغ القوم مني السلام يا زيد ! وقل لهم: لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله مكروه وفيكم عين تطرف!

صدق عبد الله بن عبد الله بن أبي مع الله ورسوله



المثال الثاني: ما رواه ابن جرير بسنده عن ابن زياد : أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول وقال له الرسول: (يا عبد الله ! أسمعت ما قاله أبوك؟ فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! وما قال أبي؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: إنه قال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل!)، فنظر عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول وقال للرسول صلى الله عليه وسلم: (كذب والله أبي يا رسول الله! فأنت الأعز وهو الأذل، ثم قال للحبيب عليه الصلاة والسلام: يا رسول الله! والله لقد أتيت المدينة ولا يوجد بها من هو أبر بأبيه مني، أما وقد قال ما قال فلتسمعن ما يسرك يا رسول الله!). وصدق مع الحبيب صلى الله عليه وسلم، فخرج عبد الله رضي الله عنه ووقف على باب المدينة، وجاء رأس النفاق أبوه عبد الله بن أبي ابن سلول فوقف أمامه ابنه وولده وقال له: إلى أين؟ فقال أبوه: إلى داري، فنظر إليه ابنه عبد الله وقال: (والله لا يأويك ظلها، ولا تبيتن الليلة فيها إلا بأمر من الله ورسوله!) . إنها العظمة! وأي كلمات نستطيع أن نعبر بها عن هؤلاء العمالقة الأطهار الأبرار الذين رباهم النبي صلى الله عليه وسلم؟! فيصرخ أبوه عبد الله : يا للخزرج ! يا للخزرج ! ابني يمنعني داري! فما الذي حدث؟ وما هذا الذي تحول؟ لقد تحولت العقول والقلوب يوم أن استقر الإيمان فيها، ويوم أن تمكنت العقيدة منها، تغيرت العقول كلية، وتغيرت القلوب كلية، إنها اللمسة الخفيفة التي تحول القلوب العادية المظلمة الكافرة إلى قلوب سكن فيها حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم، فتنظر بعدها إلى الدنيا على أنها حطام وظل زائل، وعارية مسترجعة، لا قيمة لها ولا وزن بجوار حب الله وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنها العقيدة التي تحول القلوب، إنه الإيمان الذي يخرج الأطهار والأبرار. فلما قال له ابنه: (والله لا يأويك ظلها، ولا تبيتن الليلة فيها إلا بأمر من الله ومن رسوله) صرخ عبد الله بن أبي ابن سلول قائلاً: يا للخزرج! ابني -وهو من أبر الناس بأبيه، وقد شهد الأنصار كلهم ببره- يمنعني بيتي! فما الذي حدث؟! وما الذي فعله محمد صلى الله عليه وسلم في هذه العقول والقلوب؟! إنه الإيمان والعقيدة.. إنها (لا إله إلا الله) بمعناها ومقتضاها، ويذهب الناس إلى عبد الله ويقولون له: يا عبد الله ! هذا أبوك فكيف تمنعه؟! فيقول: والله لا يأويه ظلها، ولا يبيتن الليلة فيها إلا بأمر من الله ومن رسوله، ليعلم من الأعز ومن الأذل؟! فذهب الناس إلى من زكاه ربه في كل شيء. إلى من زكاه ربه في عقله فقال: مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى [النجم:2]. وزكاه في علمه فقال: عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى [النجم:5]. وزكاه في صدقه فقال: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى [النجم:3]. وزكاه في فؤاده فقال: مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى [النجم:11]. وزكاه في بصره فقال: مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى [النجم:17]. وزكاه في صدره فقال: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [الشرح:1]. وزكاه في ذكره فقال: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ [الشرح:4]. وزكاه كله فقال: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم:4]. ذهب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: يا رسول الله! عبد الله يمنع أباه أن يدخل بيته ومنزله! فيرد صاحب الخلق الكريم ويقول لهم: (اذهبوا إلى عبد الله وأخبروه وقولوا له: يقول لك رسول الله: ائذن له أن يدخل بيته)، وهو الذي قال ما قال! إنه الحلم والعفو عند المقدرة والغضب، بأبي هو وأمي، فيأذن عبد الله -بعد أن أتاه الأمر من رسول الله- لأبيه أن يدخل إلى بيته، وهو يقول له: أما وقد جاء الأمر من رسول الله فلتدخل إلى بيتك، لتعلم من الأعز
ومن الأذل؟!

sunny
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://TouDerT.Com
Djsimo
مراقب المميز
مراقب المميز
avatar

ذكر عدد المساهمات : 27
نقاط : 149

مُساهمةموضوع: رد: الوفاء بالعهد(II)   الأربعاء أكتوبر 13, 2010 12:43 am

touchkar akhiii Very Happy
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://TouDerT.Com
AmaT_ALLah
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد المساهمات : 22
نقاط : 44

مُساهمةموضوع: رد: الوفاء بالعهد(II)   الجمعة نوفمبر 12, 2010 3:32 pm

لقد أصبحنا نعيش زمن النفاق وتحليل ما حرم الله،، ذهب الورع والخوف من المولى عز وجل
وأصبح المسلم لا يعلم من دينه سوى الإسم ،، المشكلة يا أخي لم تقف عند مسألة الوفاء أو الصدق أو الأمانة
أو ...أو ... بل تجاوزة كل ذلك لتصل إلى حد نسيان الدين والإبتعاد عنه واتباع الكفار والتقرب منهم والتشيه بهم
وصدق الشاعر عندما قال:
إن قلت قال الله قال رسوله
همزوك همز المنكر المتغالي
أو قلت قد قال الصحابة والأولو
تبع لهم في القول والأعمال
أو قلت قال الشافعي وأحمد
وأبو حنيفة والإمام العالي
صدوك عن وحي الإله ودينه
واحتالوا على حرام الله بالإحلال
يا أمة لعبت بـدين نبيها
كتلاعب الصبيان في الأوحال
حاشا رسول الله يحكم بالهوى
والجهل تلك حكومة الضلال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://toudert.com
 
الوفاء بالعهد(II)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
♥ منتدى تودرت ♥ Toudert.Tk♥ للموقع ♥Toudert.Com♥  :: شات ماستر ChaTMasTer مراقب ♥ رووم إموريـك ♥ رووم سُـوس ♥ في تودرت.كوم/شاط :: شات ماستر ChaTMasTer : AbdeL :: ♥ رووم سُـوس ♥-
انتقل الى: